ابن منظور
573
لسان العرب
ابن جني : وقد حرَّر هذا الموضع وأَوضحه عنترة بقوله : لو كان يَدْرِي ما المُحَاورة اشْتَكى ، * أَو كان يَدْرِي ما جوابُ تَكَلُّمي ( 1 ) والجمع أَقْوال ، وأَقاوِيل جمع الجمع ؛ قال يقول قَوْلاً وقِيلاً وقَوْلةً ومَقالاً ومَقالةً ؛ وأَنشد ابن بري للحطيئة يخاطب عمر ، رضي الله عنه : تحنّنْ علَيَّ ، هَداكَ المَلِيك * فإِنَّ لكلِّ مَقام مَقالا وقيل : القَوْل في الخير والشر ، والقال والقِيل في الشرِّ خاصة ، ورجل قائل من قوم قُوَّل وقُيَّل وقالةٍ . حكى ثعلب : إِنهم لَقالةٌ بالحق ، وكذلك قَؤول وقَوُول ، والجمع قُوُل وقُوْل ؛ الأَخيرة عن سيبويه ، وكذلك قَوّال وقَوّالةٌ من قوم قَوَّالين وقَوَلةٍ وتِقْوَلةٌ وتِقْوالةٌ ؛ وحكى سيبويه مِقْوَل ، وكذلك الأُنثى بغير هاء ، قال : ولا يجمع بالواو والنون لأَن مؤَنثه لا تدخله الهاء . ومِقْوال : كمِقْول ؛ قال سيبويه : هو على النسَب ، كل ذلك حسَن القَوْل لسِن ، وفي الصحاح : كثير القَوْل . الجوهري : رجل قَؤُول وقوم قُوُل مثل صَبور وصُبُر ، وإِن شئت سكنت الواو . قال ابن بري : المعروف عند أَهل العربية قَؤُول وقُوْل ، بإِسكان الواو ، تقول : عَوان وعُوْن الأَصل عُوُن ؛ ولا يحرك إِلا في الشعر كقول الشاعر : تَمْنَحُه سُوُكَ الإِسْحِل ( 2 ) قال : وشاهد قوله رجل قَؤُول قول كعب بن سعد الغَنَوي : وعَوراء قد قِيلَتْ فلم أَلْتَفِتْ لها ، * وما الكَلِمُ العُورانُ لي بِقَبيل وأُعرِضُ عن مولاي ، لو شئت سَبَّني ، * وما كلّ حين حلمه بأَصِيل وما أَنا ، للشيء الذي ليس نافِعِي * ويَغْضَب منه صاحبي ، بِقَؤُول ولستُ بِلاقي المَرْء أَزْعُم أَنه * خليلٌ ، وما قَلْبي له بخَلِيل وامرأَة قَوَّالة : كثيرة القَوْل ، والاسم القالةُ والقالُ والقِيل . ابن شميل : يقال للرجل إِنه لَمِقْوَل إِذا كان بَيِّناً ظَرِيفَ اللسان . والتِّقْولةُ ، الكثيرُ الكلام البليغ في حاجته . وامرأَة ورجل تِقْوالةٌ : مِنْطِيقٌ . ويقال : كثُر القالُ والقِيلُ . الجوهري : القُوَّل جمع قائل مثل راكِع ورُكَّع ؛ قال رؤبة : فاليوم قد نَهْنَهَني تنَهْنُهِي ، * أَوَّل حلم ليس بالمُسَفَّه ، وقُوَّل إِلَّا دَه فَلا دَه وهو ابنُ أَقوالٍ وابنُ قَوَّالٍ أَي جيدُ الكلام فصيح . التهذيب : العرب تقول للرجل إِذا كان ذا لسانٍ طَلِق إِنه لابنُ قَوْلٍ وابن أَقْوالٍ . وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَنه نهى عن قِيل وقال وإِضاعةِ المال ؛ قال أَبو عبيد في قوله قيل وقال نحوٌ وعربيَّة ، وذلك أَنه جعل القال مصدراً ، أَلا تراه يقول عن قِيلٍ وقالٍ كأَنه قال عن قيلٍ وقَوْلٍ ؟ يقال على هذا : قلتُ قَوْلاً وقِيلاً وقالاً ، قال : وسمعت الكسائي يقول في قراءة عبد الله : ذلك عيسى بنُ مريم قالَ الحقِّ الذي فيه يَمْتَرُونَ ؛ فهذ من هذا كأَنه
--> ( 1 ) وفي رواية أخرى : ولكان لو علمَ الكلامَ مُكَلمي . ( 2 ) قوله [ تمنحه الخ ] صدره كما في مادة سوك : أغر الثنايا أحم اللثات تمنحه سوك الإِسحل .